موقع ميراد الثقافي: «مساء يصعد الدرج» رواية لعادل الحوشان - موقع ميراد الثقافي

الإنتقال إلى محتوى

الصفحة 1 من 1

«مساء يصعد الدرج» رواية لعادل الحوشان

#1 العضو غير متصل   الهدهد 

  • قبس من نور
  • PipPipPip
  • المجموعة : ميراد الخبر
  • المشاركات: 285
  • الإلتحاق: 20-Apr-07

تم الارسال 11-02-2010 1:02 PM

صورة مرسلة

ثقافة اليوم
صدرت عن دار طوى للثقافة والنشر والإعلام الرواية الأولى للكاتب عادل الحوشان، والتي جاءت بعنوان "مساء يصعد الدرج".

وتقع الرواية في 207 صفحات من القطع المتوسط، وتضمنت خمسة فصول، خصص الأخير منها للوثائق المكتوبة والمصورة الخاصة ببطل الرواية.

كتب الحوشان في الفصل الأول "لا أدري كيف داهمني شعور بالأبوة ، كنت قابعاً تحت شجرة سدر في الأرض الخالية بجانب الشارع فوق كرسي بلاستيكي أبيض وهو يمر بالمناديل على السيارات وأراقبه ، لم يكن يبيع للحاجة بقدر ما كان يتفحص وجوه الناس بقميص جيشي وبعينين محاطتين بالنخيل والسكر ، وكلما غادر سائقا نظر إليّ النظرة ذاتها وابتسم بينما كنت جامداً أراقبه وهو يتعلم وكان يعرف ."

وتدور أحداث الرواية بين مدينتين شهدت إحداهما حضور بطل الرواية وذاكرته النهائية في غياب أبطاله، بينما شهدت الأخرى غيابه وحضور أبطاله الذي يكملون ما تبقى من تفاصيل حكاياتهم.


0

#2 العضو غير متصل   الهدهد 

  • قبس من نور
  • PipPipPip
  • المجموعة : ميراد الخبر
  • المشاركات: 285
  • الإلتحاق: 20-Apr-07

تم الارسال 11-02-2010 1:05 PM



جاء في الفصل الأول من الرواية:
" في المساء يلبس بذلة فاخرة ونتجول بطفولة في الشوارع، نشتري من العجائز أي شيء لا يخطر بالبال "حلاوة نزع الشعر" وأحذية بلاستيكية، بهارات لا تعجبه رائحتها ويعطيها عامل البلدية "لبان"، كل شيء مثلما تفعل الطيور.
نأكل العشاء في فنادق الرياض الفخمة، نخرج منها لنتفرج على الناس..الفتيات اللواتي يهربن من البيوت، المراهقين الذين لا تعجبه تحركاتهم ويطلق عليهم أسماء حيوانات، ولا أدري لماذا لا ننام.
نفعل ذلك كل يوم ما لم تُصبه الحمّى ويتقيأ، حينها تأخذ الحياة شكل برميل نفايات وتضيق.
أبدأ وقتها بلملمة أوراقنا المتناثرة وأقرأ عليه بصمت، الروايات التي يحبها والقصائد وأكتب عنه.كان يسألني دائماً عن أبطال يُحبّهم حين يفيق في لحظات مطوية كلفافة تبغ، ويهذي بصوت مسموع عن كل هذا وعن الأطباق التي لم تعجبه والنّاس الذين رآهم في الشوارع مغلقين نوافذهم، وعن أبنائهم الصغار في المقاعد الخلفية مكبّلين بلعنات أبوية مليئة باللعاب كما يقول.

أذكر أنه اشترى من صاحبة "بسطة" أشياء لا قيمة لها وبكى في الطريق بكاءً يجرح الحَلـْق وقبَّلني بألم لَم أستطِعْ نسيانه حتى الآن دون أن أسأله عن السبب.
أصابته حالة من الشرود ليومين أو ثلاثة، كان خلالها يطلب مني أن يستحم وحيداً وكنت خائفاً أراقبه من فتحة الباب والطيور تحلق حول ذراعيه وفي الماء.

في المساء يروق له عادةً أن يطرق نوافذ السيارات التي تحمل فتيات بعيون واسعة وبشرة رقيقة كأنها ورق الجوري الذي يحبه. حين يكون السائق هندياً، هكذا يطلق على أي سائق أسمر لا يجيد العربية، ليوزع عليهم الحلوى ويقبّـلنه في الهواء ويمسحن على شعره وأنفه الصغير بلطف.
في الطريق يغمز لي ويقفز على قدم واحدة ويرقص ملوحاً بيديه في الهواء، وحين أسأله تتدفق عيناه برجولة وخبث بعد أن يتفحصني بنصف عين يكون بياضها كافياً ويعلق"والله أحبهم يا بابا وحلوات ليتهم معنا دايم"... بينما نمضي ضاحكين إلى أي مكان يصطاد وحشتنا.
لكنها الحمّى التي تفتك بنا.
فيما بين المناشف المبللة والوسائد الرطبة والجسد البريء الحار واللّيـن والطفولة المؤجلة والهذيان الذي يتطاير من فم صغير كفراشات"



0

شارك هذا الموضوع


الصفحة 1 من 1


رد سريع

  

1 عضو(اعضاء) يشاهدون هذا الموضوع
0 الاعضاء, 1 الضيوف, 0 مجهولين