<?xml version="1.0" encoding="WINDOWS-1256" ?>
<rss version="2.0">
<channel>
	<title>موقع ميراد الثقافي</title>
	<description>جديد المواضيع</description>
	<link>http://meerad.com/index.php</link>
	<pubDate>Mon, 23 Aug 2010 09:01:27 +0000</pubDate>
	<ttl>5</ttl>
	<item>
		<title>تسكع في دائرة الروح / مهداة الى النقية هيام مصطفى قبلان</title>
		<link>http://meerad.com/index.php?showtopic=1619</link>
		<description><![CDATA[تسكع في دائرة الروح / مهداة الى النقية هيام مصطفى قبلان<br />
<br />
جوتيار تمر<br />
أصافح الرّوح المتلوّنة بالعويل<br />
يحاصر قدميّ لغز الضباب المعلّق في دمي<br />
وللجسد تيه في براري الدخان<br />
يتعطّر بريح صفراء تصافح المدى<br />
على عتبات رغبة تتسكع فوق ارصفة<br />
طفل مات قبل ان يولد<br />
هذا جسدي في الزّمن الآخر<br />
يختلط بالرمل ..... ينحدر للماء<br />
الهفوات المعلّقة منذ التكوين<br />
تمنحني شهقة تنحني للصقيع <br />
وفرصة متأخرة للطعن في خاصرة اللامعنى<br />
رائحة الأشياء تلبسني فألج فيها<br />
و في كفي سؤال.........<br />
الآن .......هنا.......<br />
في الشهقة الأولى......<br />
هذا الخصب الدافئ يتمدّد فيّ<br />
يؤثثني في سفر البدء ترنيمة<br />
مسائية في مسارب الرّوح<br />
و الوهم الذي يمرّ<br />
هنا .....<br />
كنت أجلس في رجفة تحت سقف الوحشة<br />
وصور الألوان.. ،، المضطهد<br />
أنتظر مطراً يبلّلني بالنّدى<br />
وتراباً بلا هفوات<br />
يختلط فيّ اللّيل والهمس<br />
وبينهما..انا فراغ آخر يولد من الموت<br />
يركض في خطاي عذب دفئك<br />
وفيض يرسب بين الموت والانتظار<br />
5-3-2009]]></description>
		<pubDate>Mon, 23 Aug 2010 09:01:27 +0000</pubDate>
		<guid>http://meerad.com/index.php?showtopic=1619</guid>
	</item>
	<item>
		<title>روعة يونس تخرق حواجز صمت النواب</title>
		<link>http://meerad.com/index.php?showtopic=36</link>
		<description><![CDATA[<span class='bbc_center'><img src='http://meerad.com/picture/raw3a.JPG' alt='صورة مرسلة' class='bbc_img' /></span><br />
<div class='bbc_indent'><span style='font-size: 15px;'>تحت سماء ترفرف فيها الأجنحة في هجرة موسمية، خشية "موت العصافير".. وحيث تصفر وجوه الأشجار، وتغز أوراقها اليابسة نصالها في غمد الأرض، بينما قبائل الياسمين خاوية على عروشها. <br />
<br />
وفي ركن دمشقي، يحتضن الأدباء والفنانين والإعلاميين في كل اتجاه ومن كل جهات البوصلة.. يعتّق للمبدعين في خوابيه وجائع ذكريات المواطن العربي، ويصب من دلال قهوته مرار فجائع وطنهم العربي، التقيت الشاعر الكبير <span style='color: #8B0000'>مظفر النواب</span>.<br />
<br />
انتهى اللقاء رائعاً دافئاً على عكس ما بدأ بيننا! فالصمت المهيب، كان فاتحة المصافحة واستمر طيلة ساعة من الحزن الوئيد والوجع المديد. <br />
<br />
كان صديقي الإعلامي العراقي فايز فائق صبري المقيم بين هولندا وسورية، قد دعاني مع الشاعر رياض النعماني والملحن كوكب حمزة وصديقته ممثلة مسرحية، للقاء النواب بعد وعد منه أنه إذا ما تحسنت حالته الصحية سيوافينا.<br />
بينما الطائرة التي ستقلني إلى أبوظبي، تبعد ساعات عن خطوات النواب، وأنا ما قصدت دمشق إلاّ للقائه، بعد أن تعثر ذلك في الصيف بسبب اعتلال صحته واعتكافه!<br />
<br />
أوجعني دخوله المكان، وكنت قد رأيته آخر مرة بأمسيته الشعرية في ربيع 2005 بالمجمع الثقافي بأبوظبي، مرتدياً سترته الحمراء، يزأر كأسد ويلوح بقبضته كقائد ثوري، وكفوف الشيوخ وكبار الشخصيات والحضور تصفق لأجيج شعره وفكره وروحه وقلبه.<br />
لكن الداخل علينا الآن، نسمة ندية، لم نشعر بها إلاّ من خلال تجمهر رواد المكان حوله، هرّع فايز ينتشله من المحيطين به معتذراً ومتعللاً بأن صحة شاعرنا لاتساعده.<br />
<br />
حين صافحته أصبت بخيبة! قبل عشرين عاماً ظننتني حين أكبر وألقاه ثانية، سأحضنه وأقبّل جبينه(فعلت ذلك في آخر اللقاء) كان ضئيل الجسد بارد اليدين شاحب الوجه، هامس التحية.<br />
اكتفى بهزّ رأسه حين التعارف، لم ينطق بكلمة طيلة ساعة، جاءوا له بكوب عصير وصحن مكسرات، كانت حبات الفستق أكثر من حادثها وتعاطى معها.<br />
أول عبارة قالها حين سألته إن كان يرغب بمزيد من حبات الفستق: "ايه زين ما يخالف".<br />
رن جرس جوّالي، تجاهلته، ووجدتها مدخلاً لتواصل ما معه، فرددت له مقطعاً من قصيدته العامية:<br />
"ياحسافه ياجرس..كل ساع رناتك عرس..بس الوكت كلٌش نحس".<br />
ابتسم قائلاً: بس شكلك مو عراقية! <br />
<br />
عرّفته بنفسي أكثر وذكّرته بلقائنا الأول حين كنت طفلة أرافق أخي، وتحدثنا عن إقامتي في الخليج العربي واشتغالي بصحافة الشعر الشعبي.<br />
لم يكن راغباً بأي حوار صحفي لا معي ولا مع سواي، أخبرني عن محطات فضائية تطلبه من كل حدب وصوب، وعن إذاعات ومطبوعات، لكنه لا يريد.<br />
- لماذا؟<br />
= كيفي.. ما عاد ينفع يا بوي.<br />
<br />
سألته عن قصيدة "كهرمان" التي تناقلتها منتديات الإنترنت، مشيرة إلى أن مظفر النواب الذي يعاني سكرات الموت قدمها من سرير المرض إلى لبنان في الحرب بشهر أغسطس: <br />
<span style='color: #8B0000'><br />
<span class='bbc_center'>"كهرمان ... يا كهرمان<br />
الوطن المتساوي الأضلاع<br />
رجسٌ لن يقبله منذ الآن الأمريكان"</span></span><br />
<br />
اكفهر وجهه وعتب، وقال إن القصيدة ليست له ولم يكتبها، وهو يكذّب الخبر جملة وتفصيلا.<br />
وعاب على كل من اقتنعوا أنها قصيدته، لأنها ضعيفة فنياً ومباشرة ولاتحمل روحه، حتى لو حملت توجهه وبعض لغته.<br />
<br />
سألته حينها عن أخبار شعره، وما جديده، فأشار إلى: اتفاق يتم تدارسه مع "دار المدى" لطباعة مجموعة شعرية كاملة له وأخرى مجموعة بالعامية. وأهاب بمن يحتفظ لديه بقصائد للنواب قديمة أو سواها ممن فقدها، أن يمررها له (مجلة شعبية تستقبل مراسلاتكم).<br />
<br />
أزيل حاجز الصمت بيننا.. بعد أن فرِح كطفل حين أخبره الصديق فايز أنني في دمشق فقط لملاقاة النواب، وليس طمعاً في حوار معه.. ففرصة لقائه الإنساني هي الأسمى والأهم لدي رغم حرصي المهني.<br />
سره ذلك حداً قال لي:<br />
"اكتبي ماشئت، أنا لا أمنع أحداً من الكتابة عني، لكن ليس لدي ما أقوله، فحتى الشعر الذي يحمل فرحه الخاص، وهو أمتع حالات حياتي، لم يعد يقدم لي الفرح أو الأمل! الآن كل فجائع حياتي تتمثل أمامي، لقد صبرت طويلاً وكثيراً لألاقي العراق وأتوسد ترابه تحت نخلة باسقة، بس شنو، يعني أموت ولا أرد العراق، ولا أشوفه؟ وحالي كما مقتطف قصيدتي: مو حزن لكن حزين.. مثل بلبل كعد متأخر.. لكى البستان كلها بلايا تين".<br />
<br />
وحين سمعه بعض حضور الطاولة يلقي هذا المقتطف ألحوا أن يسمعهم شيئاً من شعره، اعتذر لأنه لايحفظ شعره! ثم قال:<br />
<span style='color: #8B0000'><span class='bbc_center'>"ولا شي سوى الريح <br />
وحبات من الثلج على القلب <br />
وحزن مثل أسواق العراق <br />
مرة أخرى أمد القلب <br />
بالقرب من النهر زقاق <br />
مرة أخرى تحني نصف أقدام الكوابيس بقلبي <br />
أضيء الشمع وحدي <br />
وأوافيهم على بعد وما عدنا رفاق <br />
لم يعد يذكرني منذ اختلقنا أحد غير الطريق"</span></span><br />
<br />
هكذا..<br />
احتجت ساعة من صمت ثقيل كأنه الجبل الجاثم على الصدر، وساعة أخرى من أحاديث دافئة حزينة متقطعة ينقر خلالها حبات الفستق كطفل وحيد يلهو بما لا يلذ له ولا يطيب.. كي أفهم صمت وحزن ووجع وانكسار النواب، ذاك الانكسار الأشبه بانتصار الحب والحنين إلى وطن لايرضى أن يلاقيه إلاّ كما يستحق أن يكون الوطن.<br />
احتجت الساعتين لأعرف أنه حزين حدّ التعب يلفه "بنفسج الضباب" ولأفهم أنه ليس هناك حزن أفجع أو ألم أوجع من أن لا يستطيع النواب إطلاق" بكائية على صدر الوطن"وأن كل السنوات الطويلة لم تفتح بواباتها "لأمنياته الثلاثة" بل حتى "المباهج القديمة" انقطع جسرها، مع جسر المسيب، وأضحت أحلامه البيضاء بالعودة إلى العراق بـ"اللون الرمادي".<br />
ما عساه يفعل طالما لا يقدر "بيان سياسي" بعد أن يعبر "باب الكون"؟ لذلك كله ابتلعت "دوامة النورس الحزين" كل موجة قد ترمي به إلى شاطىء الأمل، فهو اليوم كما في "الأساطيل" يجمع أمة الحزن ويستأمنها المفاتيح دهراً فدهرا. <br />
<br />
بعد أن أوصلناه إلى شقته في الطابق الأول من بناية تقع بعد تقاطع منطقة الجسر الأبيض وحي المزرعة، رددت قوله الباعث على التفاؤل:<br />
"وليس من مستفرد في عصرنا إلا الكرامة"<br />
قال لي: "أينها"؟!<br />
حضنته، قبلته على جبينه، ومضيت إلى طائرتي أتمنى لو طائرة تحمله إلى العراق الذي يحبه ويشتهيه حراً سالماً، فموجع ألا تتحقق أمنيته الثالثة: "عودة اللحن عراقياً" قبل أن يطلق في المدى أغنيته الأخيرة.<br />
<br />
<strong class='bbc'>روعة يونس</strong><br />
</span></div>]]></description>
		<pubDate>Sat, 21 Aug 2010 18:31:29 +0000</pubDate>
		<guid>http://meerad.com/index.php?showtopic=36</guid>
	</item>
	<item>
		<title>قلق ينمو ..</title>
		<link>http://meerad.com/index.php?showtopic=1352</link>
		<description><![CDATA[<span style='font-size: 17px;'><span style='color: #8B0000'>كان شيئا من يدي وقع<br />
<br />
يا إلها لا أشبهك هل تغار منّي كأنك <br />
<br />
فراشة جِئتكَ بعسلي والواني لا ترحل ألا تشتهي رماني<br />
بلى اشتهيكِ ولكنني جسد بارد فاني , يغادرني قلبي في اغلب أحياني , تفارقني ملامحي تضيع في صمت الموت آهاتي تهرب قصيدتي وجملتي وكلماتي <br />
<br />
إلى متى <br />
لا ادري , ذاك ليس قدري وليس خياري , تلك ليست طبيعتي وليست حقيقتي , انه أنا الذي يرحل إلى ,  حيثُ , ليسَ , قلق يختلف , وصمت مختلف , وذاكرة خرجت عن السيطرة  <br />
<br />
ألن تعود<br />
لا اعتقد , الساحات أمامي تتسع وتمتد , كلما , يصير الأفق أبعد , رحلتي لن تنتهي , في داخلي ينطوي العالم الأكبر , أنمو في ترحالي العاري ويصير الكون اكبر , يصير الكون اصغر , <br />
يبتلعني وابتلعه <br />
يغيرني وأغيره <br />
يحتويني فألونه <br />
يغمرني فأطرزه<br />
يعبرني فألحنه<br />
كأنني وكأنه <br />
<br />
ضيّعت الأبواب الموصدة الصوت<br />
وهم هذا السيد الموت<br />
ضيّعت الأبواب المشرّعة الصوت<br />
ترف هذا السيد الموت<br />
<br />
في عوالمي لا أضيع<br />
كل شيء دافئ وخفيف , حتى الشتاء , حتى الخريف , حتى الصمت , حتى الموت , حتى تلك اللعنة الذاكرة<br />
في عوالمي كلمات تطفو أحلام تغفو خدر لذيذ , همس لا ينتهي , حرف نشر شراعه حرف صار يراعه حرف نثر أوجاعه حرف في حرف ضاع<br />
<br />
لا أرى بريقا في عينيكَ إلاّ عندما تحدثني عن حروفكَ<br />
لا اشعر بالحياة إلاّ بين حروفي , لقائي مع نفسي , عنفي وعبثي , شياطيني وملائكتي , نصوصي السحرية بوحي للحرية روحي الشقية , توقي للموت شوقي للنسيان , ضياعي في جمركِ يشعلني للحظات , أنثاكِ تُطلق من بركان رعشتها كلَّ الآهات , ثم أعود ظامي يبحث عن خمرته في حبة عنب تتدلى من عنقود من دالية في قافية في خفقة قلب متعب <br />
<br />
27/4/2009<br />
<br />
..    <br />
<br />
 </span></span>]]></description>
		<pubDate>Mon, 16 Aug 2010 18:43:49 +0000</pubDate>
		<guid>http://meerad.com/index.php?showtopic=1352</guid>
	</item>
	<item>
		<title>ريآآآآآآح الحنين وذكرى الحب</title>
		<link>http://meerad.com/index.php?showtopic=1549</link>
		<description><![CDATA[<span style='color: #0000FF'><br />
<a href='http://www.0zz0.com' class='bbc_url' title='رابط خارجي' rel='nofollow external'><img src='http://www9.0zz0.com/2010/01/30/02/190278842.jpg' alt='صورة مرسلة' class='bbc_img' /></a><br />
<br />
الحنين <br />
<br />
عندما تورق احلامي الصغيره <br />
من رفات الذكريات <br />
وتصعد روحي مطمأنه للسماء <br />
واملاء سلة غيومي <br />
واعود محملا بالرضى <br />
حيث تسكن روحي بسلام <br />
وتستقر داخل جسدي <br />
بعد ان امرضها الخلط بين واقعي واحلامي !!<br />
عندها <br />
استند على روح متكسره <br />
واتتنفس فوق حراره النيران <br />
وابتسم وروحي تمتلاء حنينا <br />
واضحك لذكرى جميله <br />
وعيوني يملؤها الامل <br />
اتراها تذكر كمل اكملنا لبعضنا من جمل <br />
اتراها تذكر كم عبرنا عن مشاعرنا لبعضنا بشكل مفاجىء <br />
ليتها تذكر !!<br />
</span>]]></description>
		<pubDate>Mon, 09 Aug 2010 09:13:50 +0000</pubDate>
		<guid>http://meerad.com/index.php?showtopic=1549</guid>
	</item>
	<item>
		<title>فيروز ..</title>
		<link>http://meerad.com/index.php?showtopic=1616</link>
		<description><![CDATA[<span style='font-size: 17px;'>فيروز ..<br />
<br />
تعودت على أن ادرس على صوت فيروز في الصباح , وعلى صوت ناظم الغزالي بقية النهار .<br />
<br />
وتعودت على خدمة العلم المقدسة , لأنها تبدأ في الصباح الباكر مع صوت فيروز , وتنتهي في المساء الباكر على صوت فيروز .  <br />
<br />
ثم تعودت أن اذهب إلى وظيفتي الرسمية على صوت فيروز , وأعود منها على صوت نشرة الأخبار الوطنية المؤلمة .<br />
ساعدتني فيروز على تجاوز أكثر من عشر سنين موظفا حكوميا تعيسا , من عمر أطول بكثير مما يجب , لولا صوت فيروز .<br />
<br />
رافقتني فيروز في صباحات استقلالي المستمرة بقوة العمر الذي يطول ويطول , اقرأ ثم أكتب , محاولا عبور ساعات يوم لا تنتهي بسهولة , في بيئة عربية  مقتولة , صوت الحياة الوحيد فيها هو صوت فيروز . <br />
<br />
تقول فيروز : اسامينا , شو تعبوا أهالينا ت لاقوها , وشو افتكروا فينا ...<br />
<br />
أنا صِرت أحب حجر الفيروز لأنه على اسمها , صِرت أرى تلويناته النقية في صوتها , اعتقد أنها أعطت لهذا الحجر الكريم معناه , أعطته صوتا ليهمس به .<br />
<br />
قد يكون الشاعر , هو الأب لكل أغنية عظيمة , هذا صحيح .<br />
وقد يكون اللحن الأنيق , هو الأجنحة التي تحمل كل الكلمات .<br />
ولكن الصوت الشجي , الصوت الملون الفيروزي , هو فعل الولادة نفسه .<br />
<br />
لو تغني لي يا فيروز قصيدة , لأصير حيا , لأصير جميلا .<br />
<br />
في صوت فيروز , القدس ومكة وعمان والشام وبيروت والإسكندرية ...<br />
في صوتها كل المدن والعواصم .<br />
<br />
في صوت فيروز , الحب النقي والحرية الحمراء والصفاء , والعشق الملون بالخجل الخام , وعتق خمرة الأيام تنسكب في بللور القلب وتتعتق وتغفو وتنام .<br />
<br />
في صوت فيروز , صوت غابة وجدول ماء ونبع وجرد وبحر ومدينة وعاشقة وسفينة وأميرة ومنارة وميناء ...<br />
<br />
سحر صوتك يا فيروزنا , كسحر صوت الريح في غروب خريفي بارد يجادل بود الصفصاف العتيق في "وادي العديدة" .<br />
<br />
سحر صوتك يا فيروزنا , كسحر صوت مطر الشتاء يناجي بكبرياء "برج صافيتا" القديم , عاشقين أبديين يغرقان في بوح حميم , خالدِين وإنسان . <br />
<br />
سحر صوتك يا فيروزنا , كسحر صوت الربيع يتدفق بأناقة من أيما مكان في بلاد "الكفرون" و "جبل السيدة" و "مشتى الحلو" و "عيون الوادي" و "جنين" و "جبل النبي صالح" و "حصن سليمان" ...<br />
<br />
سحر صوتك يا فيروزنا , كسحر صوت البحر على شواطئ "طرطوس"  يهمس أسراره العميقة للرمل وللصدف الموشى وللصخور المغطاة بالتاريخ , "لعمريت" من "أرواد" , للصيادين يرفعون الصوت والعين طلبا للرزق الحلال ..<br />
<br />
عندما تغني فيروز .. تنقينا .. كأنها .. الأم النار , وكأننا .. الذهب الحر .<br />
عندما تغني فيروز .. تروينا .. كأنها .. النبع المنهل , وكأننا .. الرحّالة الأُولُ . <br />
عندما تغني فيروز .. تعتقنا .. كأنها .. المغارة والدنْ , وكأننا .. خمرة الزمنْ .<br />
عندما تغني فيروز .. تحررنا .. كأنها .. الحلم الرقيق , وكأننا .. الطفل البريء .<br />
<br />
يا فيروز ..<br />
أول حبات العنب للطير , تلك بركة ..<br />
أول حبات البيدر للنمل , ذاك خير .. <br />
<br />
يا فيروز ..<br />
يا دالية العنب تمتد في طول البلاد المتعبة , فيضي علينا العناقيد والعناقيد , بعضها السكر طعم الأمل  , وبعضها الزبيب طعم الزمن , وبعضها الخمرة طعم الحرية ..<br />
<br />
يا فيروز ..<br />
يا بيادر الخير , يا غلّة القمح , يا غلال التعب والانتظار , يا آهات المنجل , يا ضمّة السنابل , يا طعم الأمان في ليالي الشتاء , يا بذرة الحياة تعود وتعود , يا انحناءة الغنى والأخريات فارغات ..<br />
<br />
كالشمس , ستطلع ما دمنا نستحق نعمة الحياة <br />
كالريح , ستعصف في صمت الوديان <br />
كالقمر , سيسكب في كاسات السهر فضة العشق <br />
كالسفر , سيناديك لترحل وترتحل وترحل <br />
كالندى , سيغسل في الفجر خد الوردة <br />
كالحب , سيظل يخفق في كل قلب <br />
<br />
كذلك فيروز ستبقى .<br />
<br />
24/7/2010<br />
<br />
..</span>]]></description>
		<pubDate>Fri, 30 Jul 2010 16:26:06 +0000</pubDate>
		<guid>http://meerad.com/index.php?showtopic=1616</guid>
	</item>
	<item>
		<title>صحائف مهملة</title>
		<link>http://meerad.com/index.php?showtopic=1614</link>
		<description><![CDATA[تعسا ساقاي كم أتمنى نسيان ما جرى فما بالكما لا تنفكان عن الشكوى, مهلا فلعلي أداوي جراحكما وجراحي إن كتبت ليّ السلامة وعدت إلى دياري, لا تلوماني فما ألقيت بكما في هذه الورطة بقصد سوء, بل إنه شوقي للثم الحجر الأسود الذي شغفت به, فصبرت على الحالك المدلهم ولعقت لظى صقيعه و زمهريره حتى سنحت بارقة ظننت بها خيرا.<br />
أتذكران كيف عمَّ الفرح وتفشى البِشر حين أطل ذلك الفجر الذي تزودت فيه لرحلتي وشرعت أدبُّ  نحو منطلق القوافل مبتهجا.<br />
 كانت الفلاة معشوشبة كأنها سجادة خضراء تمتزج أطرافها في ازرقاق الأفق البعيد, اعتليت قتب راحلتي التي استأجرتها ومضيت أترنم مع الحادي منتشيا بنسيم الفجر, كنت أسير بمحاذاة شيخ مهيب وافر النعمة مفوها يفيض نوادرا وحكما وكلاما معسولا فقطعنا المرحلة الأولى بيسر وأمان ونزلنا بمفازة تدعى مفازة الشقاق.<br />
قبلت ضيافة الشيخ شاكرا وانضممت لمجلسه وأمضينا ردحا من الليل نتسامر ثم تفرقنا نحو مهاجعنا, وما كدنا ننام حتى ماجت السماء وهاجت واستعر أوار عاصفة غشماء فاكفهرت الدنيا وأضاء البرق حلكة الليل بشهبه الغاضبة وتمزق السكون  بزمجرة الرعد الهادر المخيف فشخصت أبصارنا وبلغت أفئدتنا الحناجر ولاذ كل منا بحجر مبتهلين طلبا للنجاة فغفلنا عن أمتعتنا ورواحلنا التي جنت وتملصت من عُقلها وهامت على وجوهها, وكلما همد البرق والرعد تناهت إلى أسماعنا صرخات استغاثة وعويل وبكاء وصوت مزمجر هادر قادم من جوف الوادي.<br />
بزغ  الضوء منبئا عن فجر يوم جديد ولما تزل السماء تسكب أنهارها علينا بغزارة تمنعني من البحث عن رفاق سفري أو تفقد أشيائي فتشبثت بمخبئي حتى هدأت العاصفة قبيل الزوال.<br />
خرجت من مكمني فتلقفتني السنة الشمس النافذة من خلال كتل الغيوم الناصعة البياض, هالني ما كانت تفعله هذه الغيوم المتراقصة التي تطل من العدم كفقاعة باهتة ثم سرعان ما تتخذ هيئة ثمرة مفصصة هائجة تمور بياضا وانتفاخات متضخمة كرؤوس الشياطين أو أفواه أسطورية شرهه تبتلع العشرات من الغيوم الصغيرة الهائمة فتختلج وتضطرب بعد حين يسير فتهد ما ابتنته من الرؤوس العملاقة والأشكال الفضفاضة لتستحيل إلى سحابة هائلة تكتسح الآفاق وتُغيب الشمس وتطمرها ثم يدكن لونها ويميل إلى السواد فتظن أنها توشك أن تغرق الفيافي مطرا إلا أنها سرعان ما تتبدد ذائبة في الفضاء الرحيب كأنها تهزأ بالرقيب المتوجس.<br />
نفضت عن أرديتي الطين والرعب وجلت ببصري لأراقب ما حل بالقافلة, برزت الرؤوس ببطء من مخابئها كأموات بعثوا من أجداثهم مذهولين, يتفقدون المكان كأنهم لم يروه من قبل ثم يدور احدهم حول نفسه باحثا عن أمتعته وراحلته وأصحابه من غير جدوى وبعد صمت مهول انبعث ضجيجهم ودبت الحياة بالمكان.<br />
صدح صوت صاحبي الشيخ الوقور جليا فهرعت مستجيبا كغيري من الناجين و تحلقنا حوله على كثيب مرتفع فحمد من لا يحمد على مكروه سواه وصلى على نبيه المختار ثم قال: إنكم اخترتم طريقا ذات الشوكة فعليكم بالصبر على الابتلاء والتوكل على الله والتكاتف والتعاضد ثم أشار علينا بنظم أمورنا وقص علينا القصص وأكثر من الموعظة والتبشير والتحذير فنفث في أنفسنا الحماس وفارت هممنا فبايعناه على السمع والطاعة إلا قلة آثروا التمرد رافضين إمرته فخيرهم بين البقاء والانصياع أو المغادرة, فتفرقوا زرافات وفرادى ناقمين.<br />
اكتشفت أن لهذا الرجل الطيب سطوة ووجاهة وله أتباع ومريدين وقد أوتيَّ مالا جما ونسبا شريفا فسعدت بذلك وانفرجت أساريري وحمدت الله على صحبته وصلتي به.<br />
جعل الشيخ من البحث عن المفقودين والإبل الشاردة مهمتنا الأولى فشمرت عن ساعدي وانهمكت مع زمرتي في حمل جثث رفقائنا الذين أغرقهم السيل فجعلناهم صفوفا وتقدم الشيخ وصلينا مأمومين ثم أهلنا عليهم التراب لنعود للبحث عن أي شيء يقينا شرور الصحراء ويمدنا بأسباب الحياة وكنا نأخذ كل ما نجد إلى الكهف الذي اتخذه مأوى, وقبيل غروب الشمس أوينا إلى كهفنا لنصلي جمعا ولتناول عشاءنا ولنتدبر أمرنا.<br />
ابتدأ الشيخ كلامه بذكر الله وحمده والثناء عليه ثم تحدث عن مآلنا وما صار عليه حالنا وافتقارنا إلى ركائبنا وقلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق فأنصتنا صامتين وكأن الطير فوق رؤوسنا راجين منه قولا ينم عن فرج أو إشارة إلى مخرج فاطرق الشيخ هنيهة ثم قال:<br />
يا أخوة الإيمان ما خرجنا من ديارنا إلا لطلب الحظوة لدى الرحمن قاصدين بيته الحرام فوقع ما وقع وهانحن في مفازة الشقاق المنصفة لما بين ديارنا والواحة الخضراء, وما يبعد الذي نطلبه إلا بمقدار ما قطعناه وراءنا, ولو انكفأنا  إلى ديارنا فسيفوتنا الموسم ولكن لو استأنفنا المسير فسنبلغ الواحة الخضراء ولي فيها أموال وأنعام فنتزود بما يعيننا ونمضي إلى غايتنا غانمين فما ترون؟<br />
فرح الجمع وحمدوا الله واثنوا على رجاحة الشيخ وحكمته, فأشار الشيخ إلينا بالإنصات وقال: ألا تذكرون قول المصطفى(أعقل فتوكل), فأجبناه جميعا: بلى يا شيخ, فبسم وقال: إني أرى لو سبقتنا عصابة منا تجس لنا الطريق و تعيننا على تتبع الماء حتى نصل إلى الواحة امنين, فما تقولون؟<br />
تقدمت ومعي احد عشر رجلا, فبارك لنا وأثنى علينا ثم آمّر علينا اخلص أتباعه المقربين وأوصانا بتقوى الله والتعاون وحفظ حق الأمير والمأمور ثم أمرنا بالتزود بقليل من المؤن لنكون خفافا سراعا ودعا لنا وودعنا.<br />
لم ننتظر الفجر بل سبقناه بساعة, كنا نعلم أن طريقنا محفوف بالمخاطر فالتزمنا الحذر والتوجس وسار الأمير وخمسة من أصحابه المقربين في القلب واثنان في الجناح الأيمن ومثلهم في الجناح الأيسر وآخران أنا ثالثهم في المؤخرة كما أشار بذلك الأمير.<br />
استدعانا الأمير بعد سيرنا فرسخا واحد وطلب منا إيداع نصف ما نحمل من المؤن لدى جماعته للتخفيف عنا ففعلنا واستأنفنا المسير ولم نتوقف حتى انتصاف النهار فأمرنا أن نمكث كل في موضعه.<br />
صلينا فرادى ثم تناولنا ما يسد رمقنا والأمير مشغولا عنا فقد افترش ظل شجرة معمرة كثيفة الأغصان تنبع تحت جذعها عين رقراقة تسر الناظرين وجماعته قائمون على خدمته ثم اغتسل واغتسلوا, وحين انتهى أشار إلينا بالمسير, استأذناه لنملأ أوعيتنا من العين إلا انه رفض وزعق غاضبا: أن ما لدينا من الماء أكثر مما نحتاجه فتغافلت عن زعيقه ووقفت على الماء متمنيا الارتماس به فانعكست صورتي وارتسمت على صفحته فرأيت شحوبا هائلا زاحم حلكة بشرتي السمراء وطغى عليها.<br />
استدعاني بعد مسيرة خطوات وطلب مني ملازمته لأنه أرسل احد أتباعه إلى الشيخ ليدلهم على العين ففرحت بذلك عسى أن أنال برفقته خيرا, سرت خلفهم بقليل وكلما حاولت الاقتراب منهم منعني مساعده وحين سألته عن سبب المنع أشار بسبابته نحو فمه وقال: صه إن الأمير لا يحب غير صوته فإياك أن تسمعه ما لا يحب, فصمتُ على مضض وتابعتهم حتى شارفت الشمس على المغيب.<br />
توضأ الأمير وتيممت خوفا من نفاذ مائي وصلى كل بمفرده, ثم أكلوا وتجاهلوني فبت طاويا إلا أني لم اهنأ بمنامي إذ سرعان ما أيقضني مساعد الأمير الفظ وأمرني بحراستهم فطلبت منه أن يعيرني سيفه فضحك لحماقتي وقال: مثلك لا يطيق حمل سيفي, كن مرهفا متوجسا فإن ارتبت بشيء أيقضني حالا.<br />
شغلني البرد والجوع عن النوم فتشاغلت بتذكر ما جرى علينا في سفرنا ثم تذكرت عاتكة زوجتي وأبنائي السبعة ومضيت أتخيل وقع خبر ضياعي في هذه الصحراء عليهم, ستولول عاتكة وتهيل التراب على رأسها وتخدش وجهها لكنها ستلعنني في سرها لأني لم أطعها حين نصحتني بالامتناع عن السفر وحيدا من غير قريب ولا صديق, ترى من لأبنائي بعدي؟ آه من قلة الناصر وتفرق الإخوان, انسابت على خدي دمعة ساخنة وتسمرت أفكاري في حدود احتمال هلاكي في هذه الصحراء المترامية الأطراف.<br />
أسندت ظهري إلى كومة رمل ومضيت أحدق بالنجوم المتلألئة كقناديل تضيء من غير زيت فسبحت وحوقلت ودعوت الله مخلصا أن يجعل لي مخرجا وفرجا من ورطتي ويعيدني إلى الديار سالما معافى وانخرطت بالبكاء مرة أخرى لكن زعيقا مرعبا وصهيلا متلاحقا انبثق فجأة من جهات الصحراء الأربع فنهض الأمير فزعا وجرى يتبعه أصحابه نحو ثنية رمل متحجرة عميقة واختبؤوا تحتها فلحقت بهم وحشرت جسدي في طرفها, كاد ارتجاف أوصال الأمير المكتنز أن يضحكني ويفضح مكمني لكن هول الموقف ألجمني فتماسكت واكتفيت بمراقبة صولة الفتاك الذين أجهزوا على رفاقي العزل من السلاح ثم جردوهم من ملابسهم واغتصبوا مؤنهم مطلقين صيحات الفرح فعلمت حالا أنهم رفاقنا الذين افترقوا عنا عند مفازة الشقاق.<br />
أنبني الأمير وصب عليّ جام غضبه ونقمته يؤازره  في ذلك جماعته الذين امتشقوا سيوفهم وكاد أن ينبذني وحيدا في الصحراء لولا رضوخه لاقتراح مساعده فأبقاني على أن أكون له خادما مطيعا.<br />
جافاني الوسن فقضيت ما بقيّ من الليل متقلبا ذات اليمين وذات الشمال حتى إذا انبلج الفجر الصادق نهضت لأذكر ربي. تململ الأمير ساخطا فهرع إليه أصحابه يتفقدونه وحين وضع احدهم يده على ركبته صرخ صرخة تردد صداها في الأرجاء من شدة الألم فعمد مساعده الفظ إلى ردائي ليمزقه ويقتطع منه ما يصلح ليكون ضمادا لركبة الأمير ثم أسندوه ووضعوا في يده عصا ليتعكز عليها إلا انه عجز عن الوقوف فتحلقوا حوله وتداولوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى ثم دُعيت لأمثل بين يدي الأمير.<br />
كان الأمير قد هدأ روعه وسكنت آلامه فتلطف بي وترفق كما لم يفعل من قبل ملتمسا مني حمله على ظهري حتى نصل مأمنا فيبتاع أفراسا أو جمالا وحين رآني أتأهب للرفض وضع يده على فمي وقال:<br />
انظر لحالك في هذه الصحراء القاحلة الجرداء فأنت لا تملك مؤونة ولا ماء وقد فقدت أموالك في مفازة الشقاق ولم يبق لك غير الله ونحن, فان حملتني يا ولدي فلن انسى صنيعك ما حييت ولسوف أطعمك وأسقيك وأجزل عطائك وإذا بلغنا الموسم فلن تفارقني حتى أعود بك إلى الديار واكتري لك دارا تليق بمقامك وأمنحك جوادي وستنال رضا الشيخ ودعاءه وإلا فليس من العدل أن تقاسمنا زادنا وشرابنا والأمر لك فما تقول؟<br />
وضعني الأمير بين خيارين ألذهما علقم فوافقت بعد تمنع وتردد, جثيت على ركبتي فحمله أصحابه ووضعوه على عاتقي فعضضت على نواجذي ونهضت بمشقة وجهد جهيد, لف ساقيه حول عنقي واسند حنكه على أم رأسي وفغر فاه الابخر متحدثا  بحديث يكاد لا ينتهي.<br />
كان ثقيلا كأنه قُدَ من الجلمود وكلما تباطأت خطواتي لكزني وعنفني, سرت به حتى انتصف النهار وقد بلغ بي العطش مبلغا فصحت شربة ماء يا أمير فلكزني وصرخ: لن تذوق الماء حتى نصل, فتوسلت وتضرعت وقد تهرأت أوصالي من فرط الإجهاد وجف لساني فصاح بجلواز من حرسه وأمره أن يسقيني رشفة الماء ثم أمرني بالمسير.<br />
لم أكن املك خيارا فسيوف جماعته بالمرصاد لكني تشبثت بأمل بلوغ واحة ما عسى أن يفي بوعده وأتحرر من ثقله, وحيث لم يتحقق أملي ببلوغ الواحة تضرعت إلى الله أن يطيح بالشمس نحو غروبها لأنال قسطا من الراحة وحين أمرني بالتوقف وترجل عني سقطت مغشيا علي من فرط الإعياء ونمت كالقتيل لكنهم ايقضوني وقدموا لي زادا وشرابا ثم أمروني بالعودة إلى مضجعي.<br />
وتكررت الأحوال في اليوم الثاني والثالث إلا انه اخترع في اليوم الرابع امرأ ظريفا إذ علق بطرف عصاه كوزا مترعا بالماء وامسك بالطرف الأخر وجعل الكوز قدامي وحيثما اطلب شربة ماء يصيح: الماء أمامك فأسعى لتناله, كان ذلك اليوم شديد الوطأة قاسيا إلا أن واحة خضراء قد لاحت لنا بعد ساعة من انتصاف النهار فابتهجنا وهنأ بعضنا الآخر.<br />
وبعد وقت يسير خلعت حملي وانكفأت لا أعي ما حولي فنلت قسطا وافرا من الراحة وقد استيقظت على وقع جلجلة ضحكاتهم إلا أني تصنعت النوم لاسترق حديثهم إذ التقطت قول الأمير: ما نفعه بعد أن ابتعنا هذه الخيول المطهمة, لن انفق عليه درهما بعد اليوم, افعلوا به ما تشاؤون فلن اكترث! فرد المساعد من فوره: نبيعه رقيقا ونتقاسم ثمنه فضحك القوم وأشادوا بتدبيره.<br />
كانت تلك ليلتي الأخيرة معهم إذ كمنت في مرقدي منتظرا الفرصة لأهرب بجلدي وقد سنحت حين تصاعد شخيرهم فأبقت من ربقة رقهم المقيت مستعينا بالواحد القهار سائحا في أرضه مستأنسا بعياله وها أنا في مرمى حجر عن البيت الحرام ارقب العير الوافدة لعلي أجد من يحملني.<br />
فصبرا يا ساقاي فهناك حلم يلوح وبارقة أمل ومن يدري لعلي احرق أحلامي وألقي عصاي وانبذ ذات الشوكة ذات يوم.<br />
مهلا ساقاي لا تبتئسا, أعلم مقدار شقائكما, لست أعمي, فجراحكما لما تزل تتقيأ قيحا منذ الوطأة الأولى في ضنك الفج الأعمق, ولسعات آلامكما تتسلق أعضائي وتغرس سهاما في سويداء القلب.<br />
قولا ما شاء لكما الحنق أو الغضب أو الألم  لكن لا تتهماني بسوء النية, أرجوكما لا تدعاني أتوسل, فانا لم ألج هذا الدرب تهورا ونزقا ولأقولها صراحة, إنها سذاجتي التي أوقعتني بفخ (تابع الشيخ المخلص), نعم سذاجتي وبصري الذي لم يفقه ما بين الأسود والأبيض.<br />
                           <br />
<br />
                                                                   <br />
د.عدنان الدراجي                                                                          adnanaldarraji@yahoo.com]]></description>
		<pubDate>Sat, 17 Jul 2010 19:26:47 +0000</pubDate>
		<guid>http://meerad.com/index.php?showtopic=1614</guid>
	</item>
	<item>
		<title>منصة الخطابة</title>
		<link>http://meerad.com/index.php?showtopic=1613</link>
		<description><![CDATA[لم أحسب أن سيل اللغو الذي علقت في خضمه سيملأ جوفي الخاوي بمزيد من الهراء, فكففت عن الإنصات ساخطا على لحظة موافقتي على حضور هذا المهرجان السقيم.<br />
كانت جمل الخطيب القميء عرجاء وأثقل مما تحتمل طبلة أذني فهمست رادا على مواويله السمجة: فأفئ وتأتئ وطوح بذراعيك ما شاء لك وتكلم بما شئت فلن أعيرك سمعي. <br />
أشحت بوجهي عنه لاعنا أقدامه التي دنست خشبة المسرح ومضيت أتأمل بعين خبيرة تفاصيل دقيقة لا يفطن لها الغرباء عن هذا المسرح عادة, فهذه المقاعد هي ذاتها التي جلست عليها قبل ربع قرن تقريبا, لم يتغير البلاط ولا النقوش ولا الستارة إلا أني شعرت بانطفاء روح التحدي المقترن بذلك الخوف المقدس الذي كان يشع في فضائه الرحب, صُدمت لعدم اكتراث المسرح الوقور بما يدور على خشبته, لم يكن منكسرا هكذا ومحبطا من قبل, لا أظن أن الزيف قد محق تلك الجذوة المتأصلة فيه, فقد أريق بالأمس من الزيف على هذه الخشبة أضعاف ما يراق منه اليوم.    <br />
لم اردع انفراج شفتي بابتسامة باهتة حين تراءى لي مساء ذاك اليوم اللاهب الذي دلفت فيه باب هذا المسرح للمرة الأولى, كنت قد اقتنيت بطاقتي ووقفت بإزاء المقصف ممسكا بقنينة مرطبات مثلجة منتظرا بدء العرض المسرحي حين تقدم نحوي شاب أنيق يبدو ذكيا ومتنعما, سألني بعد تحية مهذبة عن بعض التفاصيل الصغيرة التي تخص المسرحية التي ستعرض بعد قليل, لم أحر جوابا لكني تداركت الموقف بضحكة ذات مغزى تفهمها الرجل الذي أشرق وجهه الفتي بابتسامة مضيئة وقال: نحن في الهوى سواء, فانا كذلك في عجلة من أمري, فحين أصل من جبهة الحرب اهرع حالا لأشبع نهمي من الحياة لشعوري الأكيد إني لن البث طويلا حتى أواجه لغما مموها أو قناصا متربصا أو شظية ساخنة, أتعلم ماذا يعني العيش في كنف شبح فرقة الإعدام الكامنة في خط جبهتنا الخلفي وكوابيس تقارير الرفاق المميتة, أرأيت؟ أنت لست وحدك لا تملك وقتا لتبذره في التفحص والانتقاء والتوقف عند لوحات الإعلانات.<br />
رغم تعاطفي مع هذا الشاب لكني خطت فمي تماما, فأذان الحيطان مرهفة, لهذا امتنعت عن مجاراته في الحديث عن أهوال جبهات الحرب المشتعلة منذ ما ينيف عن سنة.<br />
قطع حديثه ونظر إليّ مستنكرا صمتي فقلت له: أتعلم أني لم آتي إلى هنا إلا لكي أنسى (لساعات) حياتي البائسة في خنادق جبهة شرق ميسان فلما الخوض فيما ينكأ الجراح ثم أمسكت بقبضة يده الناعمة بمودة ودعوته إلى قاعة العرض.       <br />
عبثا قاومت سنة أثقلت أجفاني وكدت استسلم للنوم لكن فرقعة التصفيق أطفأت ومضة ذكرياتي وقادت بصري نحو منصة الخطابة, كان متحدثا آخر أطلق لسانا, وقد امتاز عن سابقه المترهل بوجهه الأسمر الصقيل والمألوف الذي طالما غيرت قناة التلفزيون حال رؤيتي له, كانت عيناه الماكرتان تتواطآن مع صوته الحاد في إخضاع سمعي لسطوته فحاولت التشاغل عنهما بمراقبة انفه الطويل وشفتيه الرقيقتين وبزته الأجنبية الفاخرة لكني كنت انجرف رغم انفي نحو كمائن لسانه بين الفينة والأخرى.<br />
لقد أثار إعجابي حقا لمهارته في ترقيص الكلم بحنكة مهرج خبير فهو يعرض مفاهيم الدولة الحديثة بما يتوافق مع ذوق المرحوم جدي تارة ثم يدعو بعد هنيهة إلى تطبيق اللبرالية الغربية في أعلى مراحلها فترحمت على روح ابن العربي وتذكرت قوله:<br />
لقد صارَ قلبي قابلا كل صورةٍ      فمرعى لغزلان ودير لرهبان<br />
وبيت لأوثان وكعبة طائــــــف    وألواح توراة ومصحف قرآن<br />
حقا انه كان موهوبا إذ لم يغفل عن مداهنة الجنس اللطيف بتبني قضايا المرأة بعد أن شاهد كثافة النساء اللاتي انتشرن في أرجاء القاعة, مرتديات أزياء مختلفة كاختلاف انتمائهن السياسي, ومن حسن الحظ كانت الحسناء التي احتلت المقعد المجاور لمقعدي ذات تحصيل جامعي عال ومجاملة أتاح لي تبادل الحديث معها استراق النظر إلى ساقيها الجميلين.<br />
كان المشرفون على المهرجان يدسون برشاقة وهدوء علب العصائر والمعجنات في أفواه الأكداس البشرية المتعبة بما يكفل ردع التثاؤب الذي استشرى بعد ارتقاء الخطيب الثالث خشبة المسرح.<br />
أسهب عريف الحفل في التعريف بالخطيب وانجازاته الأكاديمية على خلاف تقديمه الموجز للخطيبين السابقين فبدا الأمر كأنه ترويج لوجه سياسي جديد, ولا غرابة في ذلك فقد اتسعت الساحة السياسية اتساعا مذهلا مما ألهب الطلب على العمالة السياسية وفتح الباب على مصراعيه للراغبين بممارسة هذه المهنة (المربحة). <br />
كان الخطيب المسكين يجاهد لتجفيف عرق جبهته ووجنتيه بمنديل ابيض لم يفارق يده اليسرى طيلة وقوفه خلف منصة الخطابة وقد خلع نظارته الداكنة والسميكة العدسات فتوافقت كروية أعضاء جسده الممتلئ مع جحوظ عينيه اللتين كانتا تتوسلان شد انتباه الجمهور.<br />
ولا ادري إن كانت ضربة حظ أو ضربة معلم تلك الجملة التي ألهبت حماس الجمهور فجأة, فضجت القاعة بالتصفيق والهتاف الذي استمر لدقائق, ونهض الجمهور إجلالا للأستاذ الخطيب, فأحيط بي وبالسيدة الجميلة التي كانت تجلس على يساري وحُجبت عنا منصة الخطابة, ولم يعد الهدوء إلى القاعة إلا بعد احمرار أكف المصفقين.<br />
ولم يتخلف عن المشاركة في هوس تعظيم الخطيب حتى الرجل الخمسيني ذو الشعر الرمادي الذي كان يحتل المقعد المحاذي لمقعدي إذ تخلى عن وقاره وأطلق عددا من الأهازيج. <br />
 رمقت السيدة بطرفي مبديا إعجابي بحيائها الأنثوي الذي ردعها كما توقعت عن الانخراط في جوقة المتزلفين لكن الشرر المتطاير من عينيها الواسعتين واضطرام صفحة وجهها الذي زاده التجهم بهاءً كظم ابتسامتي المجاملة , فنأيت عنها متقوقعا في مقعدي.<br />
احتضن عريف الحفل منصة الخطابة  بذراعيه منحنيا نحو لاقطة الصوت وقبل أن يفتح فاه انبثقت السيدة الجميلة كزوبعة هائجة مرعدة لتجلد أطروحة الأستاذ تقريعا وتفنيدا وتسفيها بصوتها الحاد الذي لم يشوه الغضب عذوبته وقبل أن تنفذ سهام كنانتها تصاعدت همهمة جاري الخمسيني الوقور تأييدا لها وثناء عليها ثم لم يتمالك نفسه فأطلق العنان لكفيّه مفجرا تصفيقا هادرا سرعان ما شاركه فيه الذين توردت اكفهم قبل قليل وتسامقت قامات الرجال تحية للسيدة الجميلة ليحاط بي وتُحجب عن نظري منصة الخطابة مرة أخرى.  <br />
                                                                      د.عدنان الدراجي<br />
adnanaldarraji@yahoo.com]]></description>
		<pubDate>Sun, 04 Jul 2010 08:43:21 +0000</pubDate>
		<guid>http://meerad.com/index.php?showtopic=1613</guid>
	</item>
	<item>
		<title>اوراق الخريف .. تداعيات الشايب</title>
		<link>http://meerad.com/index.php?showtopic=1138</link>
		<description><![CDATA[<span style='font-family: Tahoma'><span style='color: #0000FF'>العراق ..<br />
<br />
من بلاد النهرين العظيمين<br />
يأتي ملك يدمر المدن يقتل يسبي ويعود<br />
بعد سنين وتجوال ورحيل <br />
من كتب قديمة وأرحام غريبة ومواني بعيدة ولغات عدّة <br />
بوعد الهي مكتوب في مكان ما مدفون في رمال صحراء <br />
يسرق شعب من شعب ارض فلسطين ولكن إلى حين<br />
<br />
في العراق معابد قديمة وحضارة عظيمة <br />
على جدران المعابد تراك عيون سومرية نافذة العقل واسعة كحقل غنية<br />
<br />
قرب بقايا المعابد في العراق اليوم أطفال<br />
لا يزالون يملكون تلك النظرة وذاك الغنى وشكل العيون وحزن غريب وسؤال رهيب<br />
ماذا جرى لنا من قتلنا من سرق طفولتنا من دمر المدن من ينتقم<br />
<br />
هل يدفعون ثمن السبي إلى بابل أو شرايين القدس من بغداد <br />
أو فقط كبى بالفارس الجواد<br />
<br />
على وجوه أطفال العراق لون المرض<br />
ويرتدي أطفال العراق الجوع<br />
بماذا يحلم أطفال العراق بطعام وشراب وثياب ودفاتر وأقلام رصاص <br />
بوطن <br />
بقادم آت يمسك فيه بأصابعه الندية لجام الزمن<br />
بلهيب نار وجمر برعشة خوف وخطر<br />
ينام طفل عراقي في أول الليل ولا يحلم يقول في منتصف الشهر يكتمل القمر<br />
<br />
هل حقا لا شيء يتغير والزمن دوره والحياة رحلة والتاريخ أبدا لا يتكرر<br />
<br />
أم هو الإنسان بغرائزه وضعفه بحقده وضيق أفقه بسهولة صنع يديه للشر لا يرد بملء إرادته أن يرتقي في سلم إنسانيته ويصنع الخير<br />
<br />
في العراق كما في فلسطين<br />
في أماكن عديدة في بلاد بعيده يقتل الإنسان الإنسان والبعض يداوي<br />
يأخذ الإنسان من الإنسان والبعض يعطي يستند الإنسان على الله ليظلم ويستبد والقليل يغفر ويصلي <br />
يغمس الإنسان رأسه في الماضي ويختبي والأقل يرفع رأسه للمستقبل ويمشي<br />
<br />
بماذا يفكر أطفال العراق هل هم أيضا لن يغفروا سيبنون مستقبلهم على الانتقام<br />
هل هم يحبون الحرب ويكرهون السلام<br />
<br />
توقف منذ زمن بعيد أطفال العراق عن البكاء ما عادوا ينشدون النشيد ولا يترنمون بالقصيد ولا يحبون الغناء<br />
تركوا الصفحات بيضاء بلا أماني وتركوا الجدران وحيدة بلا رسوم تركوا الدروب مهجورة بلا صراخ تركوا الشمس حزينة بلا ظلال<br />
<br />
ماذا يخبي في القلوب أطفال العراق<br />
<br />
أمام عيونهم التي تنظر إليك بقوة وغموض لا تستطيع الاختباء لا تستطيع الهروب لا تستطيع التحديق لا تستطيع الوقوف لا تمتلك الجواب تخونك الرجولة تهرب منك الحروف تكبلك الأغلال تشعر انك يجب أن تموت أو تزول <br />
<br />
هل ستبنى المدن من جديد وتزهر الأشجار وتنبت الورود ويجيء بفرح العيد <br />
هل سيعود الإنسان في العراق كما كان هل سيخلق من جديد <br />
<br />
3/11/2000<br />
..<br />
<br />
.............................................................................<br />
<br />
<br />
ثم يمر الزمن على العراق النخيل اسود لا كسواد العراق من شدة الأخضر الجميل بل هو لحم ودم عراقي تراكم فوق بعضه كتراكم السنين<br />
<br />
ذالك الطفل العراقي الحزين أقلقني كثيرا في زمن الحصار الإسلامي _ اليهودي العنصري البغيض يوم حاصرنا جميعا أطفال العراق بكل شيء حتى بالشعر والنثر والبكاء <br />
<br />
طويلا حاصرنا أطفال العراق ثم هاجمنا رحم أمهم بغداد ومزقناه وعندما تحولوا الى قنابل تنفجر بالجميع قلنا عنهم إرهابيين غرباء <br />
<br />
كم نحن كفرة وخونة وأنذال ومعتوهين وأولاد جارية ..... على أطراف سوق بغاء<br />
<br />
17/10/2008<br />
..</span></span>]]></description>
		<pubDate>Mon, 28 Jun 2010 17:16:55 +0000</pubDate>
		<guid>http://meerad.com/index.php?showtopic=1138</guid>
	</item>
	<item>
		<title>غَيَاهِب الصراطْ</title>
		<link>http://meerad.com/index.php?showtopic=1575</link>
		<description><![CDATA[<img src='http://th02.deviantart.net/fs70/300W/f/2010/087/a/0/a0bb024e02eb61b9491da49b95a78168.
jpg' alt='صورة مرسلة' class='bbc_img' /><br />
<br />
<br />
&#1576;&#1583;&#1575;&#1610;&#1577; .. }<br />
<br />
<br />
&#1602;&#1575;&#1585;&#1593;&#1577; &#1575;&#1604;&#1591;&#1585;&#1610;&#1602; <br />
 .. &#1593;&#1604;&#1610;&#1603; &#1571;&#1606; &#1578;&#1579;&#1608;&#1585; &#1601;&#1610; &#1603;&#1604; &#1575;&#1604;&#1575;&#1578;&#1580;&#1575;&#1607;&#1575;&#1578; &#1581;&#1578;&#1609; &#1578;&#1585;&#1601;&#1590;&#1603; <br />
&#1579;&#1605; &#1578;&#1606;&#1578;&#1589;&#1576; &#1605;&#1578;&#1608;&#1587;&#1591;&#1575; &#1571;&#1605; &#1593;&#1602;&#1604;&#1603; &#1604;&#1578;&#1578;&#1580;&#1607; &#1606;&#1581;&#1608; <br />
&#1575;&#1603;&#1578;&#1588;&#1575;&#1601; &#1604;&#1605; &#1610;&#1582;&#1576;&#1585;&#1603; &#1576;&#1607; &#1571;&#1581;&#1583;<br />
&#1601;&#1603;&#1604; &#1575;&#1604;&#1575;&#1578;&#1580;&#1575;&#1607;&#1575;&#1578; &#1575;&#1604;&#1571;&#1585;&#1576;&#1593; ..<br />
 &#1602;&#1583; &#1578;&#1601;&#1588;&#1604; &#1601;&#1610; &#1578;&#1581;&#1602;&#1610;&#1602; &#1605;&#1575; &#1610;&#1603;&#1576;&#1585; &#1601;&#1610; &#1571;&#1606;&#1601;&#1587;&#1606;&#1575; &#1608;&#1606;&#1593;&#1580;&#1586;&#1607;<br />
 <br />
<br />
<br />
{ &#1604;&#1610;&#1587;&#1578; &#1575;&#1604;&#1606;&#1607;&#1575;&#1610;&#1577; ...]]></description>
		<pubDate>Sun, 06 Jun 2010 10:30:53 +0000</pubDate>
		<guid>http://meerad.com/index.php?showtopic=1575</guid>
	</item>
	<item>
		<title>ملامح اللحظة</title>
		<link>http://meerad.com/index.php?showtopic=1465</link>
		<description><![CDATA[<span style='font-family: Trebuchet MS'>.<br />
<br />
ثمة أمور وأشياء كثيرة تعطي لملامحنا شكلها الوقتي , ثم ما تلبث أن تعود كما كانت , جامدة باهته كـ يوم ولادتنا .<br />
<br />
وجه أمي وأبي بانفعالات كثيرة ..الصباح والمساء والفصول المميتة المضحكة الكسولة والمزعجة بهما .. أخبار الأيام وحكايات كل زمان .. المواقف التي لا نحسبها وتسجلها ذاكرة يأكلها الصدأ يوماً بعد يوم .<br />
<br />
الألوان التي أصبغ بها وجهي وشعري مؤقتاً , وتلك التي ألبسها كل طلعة شمس يومٍ جديد وأخلعها عند المغيب لِـ يعود لِـ جسدي لونه وشكله ولِـ وجهي ملامح السُبات .<br />
<br />
الأغنية ذات اللحن الموجع , والقِصة المملة , والرواية التي لم أكملها بعد .<br />
<br />
تصرفات أخي الصغير المربكة وشقاوته .. حكايات أختي التي لا تنتهي .. ثرثرة صديقتي التي تصيبني بالدهشة كلما سمعتها وأذني تطلبني الصفح عما نقلته لي  كلما انتهيت من مكالمة معها .<br />
<br />
كأس عصير الليمون الحامض " المُر عند المرض " وعند المزاج المتعكر .. كوب القهوة البارد بعد طول انتظار لفكرة أخذت وقتي ولم أخرج منها بشيء وقتها سِوى إهدار ما فِـ الكوب .<br />
<br />
الفلم الذي شاهدته ثلاث مرات ولم أفهمه , والابنة التي تركت أمها وإخوتها , تعود للقرية التي هي منها لِـ تتزوج بمباركة والدها من رجل مسن لديه من الزوجات اثنتان بعمر أمها وأكبر.<br />
<br />
الرسائل غير المتوقعة .. والهدايا الملفوفة بشرائط ملونة , كانت فيما سبق معقودة بأعلى الظفيرة لِـ طفلة استيقظت صباحاً لِـ تجد أنه قد حان موعد الدرس وأن العمر سـ يمضي على مقاعد خشبية مثقوب أسفلها . <br />
<br />
تطالعنا المرايا بكل مكان لِـ نكتشف معها أن ما كنا نظن أننا نخبأه داخلنا من مشاعر هو واضح على وجوهنا .. أعيننا .. بِـ تقطيبةٍ على الجبين .. واهتزاز شفاه .<br />
<br />
.</span>]]></description>
		<pubDate>Sun, 30 May 2010 20:16:01 +0000</pubDate>
		<guid>http://meerad.com/index.php?showtopic=1465</guid>
	</item>
</channel>
</rss>