موقع ميراد الثقافي: رقصة زوربا - موقع ميراد الثقافي

الإنتقال إلى محتوى

المشاركة فى الدرب الثالث        RSS
-----

رقصة زوربا

اكتب تعليقا

صورة مرسلة



رقصة زوربا

متى ينتفض "ديونوزوسك"

أيتها الذات المهرجة

في سرك زنازين الطغيان ؟

متى تنتعلين حذاء القمر البلوري؟

وتراقصين خيوط الشفق التّوتيّ؟

رقصة زوربا الثائر ؟

أيتها الذات ...المهرّجة

متى تمزقين نياشين السمع والطاعة ؟

و تفجرين مناجم الغضب الراكد

و ترقصين رقصة الأحرار

على وقع غروب تماثيل الليل و الأصنام ؟

لينبلج رذاذ الصبح على العالم...

أيها العالم الغارق في سباته اللامعقول

ما جئت ... لأطرق أبواب

خيمة حيرتك الصفراء

ولا لأعزف على قانون صمتك الجليدي

و لا لأشرب نخب ماء بئر عجزك الصدئ

و ما جئت ...

لأصب في كؤوس الخوف

نبيذ قداسة السجود والإنحناء

بل جئتك ...

بفأس الثورة و الإعصار

لتهوى محتطبا على أصنام الذل والعار

لتحتسي خمرة نشوة النصر

وترقص رقصة زوربا

رقصة كل الأحرار

0 تعليقات فى هذا الموضوع

 


اترك تعليقا

الكود السري الخاص بك
  

مراجع هذا الموضوع [ عنوان المرجع ]

لا يوجد مرجع لهذا الموضوع

تعليقات أصدقاء الفيس بوك على قصيدة "رغيف حب"

Abboud Aljabiri عبود الجابري وحدك من يفتتح العام الجديد بالحب .... طوبى لك ...تتمردين بصوتك النقي على عهر الصمت ... كل عام وانت بالف خير .اليوم، الساعة 09:08 مساءً‏ محمد منير : شاعر مغربي:mohammed mounir lما احوجنا لهذا الرغيف ، أن نتقاسمهم معا بتساو .. أن نحافظ عليها معا .. أن نراقصه كل صباح .. هذا الرغيف .. رغيف حب كل عام وأنت [الف خيرتحيتياليوم، الساعة 09:10 مساءً‏ الشاعر الفلسطيني العالمي : ‎Munir Mezyed‎ فوق نجوم فراشات تنام قبلات غسق مائي هاربة من ذعر ظلمة تتمرغ في كبد السماء ... مشاهدة المزيدوأنت ما أنت ؟؟ عاشقة شراب الشعر المسكر ثملة بمفاتن حب فطري ينتفض كمغامرة كبرى في يم هوى دافئ توقد الشمس النائمة قبل الخوف تعانق صرخات موج هذا الرغيف خرافي - والحب اوسع من الكوناليوم، الساعة 09:21 مساءً‏ ‎Yosr Fawzi‎ بساتينك مخضرة ... بالحب و الأمل ... بألق الحروف... بالجمال المندلق ...بالشعر المسكر ... بروعة الإبداع .... ما أحوجنا لرغيف الحب .... لنسافر مع فراشات الحلمأكثر من رائعة ... دمت سيدة الكلمات و دام ألق حرفك الراقيدمت مبدعة يا ابنة الخضراء Angel إبنة الأرز تنام الشمس عن شوارد تخوم اللامتناهي تتعرى من ثياب شعاعها السميك في نبيذ الشفق الوردي ... مشاهدة المزيدتغسل إثم جمال مندلق في قرص البلور الأزرق قطع حلم جليدي رغيف حب مهمل يبحث عن جائع العالم جائع إلى رغيفك هذا ..إلى الحب ما أجمل عطائك عزيزتي وأنت توزعين رغيف الحب عند هذا الصباح الجميلرغيفك المبارك يكفي أجيالا قادمةدمت متألقة ‎Dr.Hanan Faroukالدكتورة حنان فاروق :‎ عندما يكتبنا القلب لاتحتاج الحروف إلى معاناة لتصبح نبضاً في قلوب الآخرينجميلة أنت‎Emey Mahmoud‎ سافر مع فراشات الحلموأكواز الرمان الناضجة بالحبفي بساتيني المخضرة بالأملرائعة جدا وكم اتمنى رغيف الحب الصادق الخالى من سموم الغدر والخيانة ولاكنه تعزر فى هذا الزمن ما اقول لكى غير انكى ابدعتى بكل معانى الكلمة ‎ ناقد وكاتب مغربي :Said Boudabbouz‎ لا أدري من أين جئت بهذه الانزياحات والزلالزل الجمالية.هذا هو العمق الذي يستحق البحث والتنقيب عن التفسير والتأويل وليس بتلك الأقوال المباشرة التي مللت منها في الشارع وفي المنزل مع أفراد العائلة أو الأبالسة.أتمنى لك أضعافا مضاعفة من التعميق والانزياح والعمل على إفناء البسيط لكي نعود إلى الأدب الحقيقي الذي هو مشغول بنفسه وليس مجرد شاوش أشعث أغبر مدف... مشاهدة المزيدوع بأبواب المضامين الصحفية أو الفرقانية أو البهلوانية..أنا عندما أقرأ النص الأدبي يجب أن أحس بالدخان يخرج من أذني وليس بالتثاؤب والملل والضجر من سوء التكرار وشبراق الاجترار.شعرك يخترق بنيتي التحتية ولا شيء يقف حائلا بينه وبين الروحمن المغرب الكاتب : ‎Driss Ettalabi‎ انا الجائع سيدتي فأي رغيف يقبل نهمي ؟منذ 11‏ ساعة · ‎Driss Ettalabi‎ أنت غيمة سيدتي تظلل فراديس رغيف محرم على ادم الشعر منذ 11‏ ساعة · ‎Driss Ettalabi‎ سوف أمضي سيدتي مع الفراشات الحالمات رجاء امنحيني رغيفا بطعم الحب قرى منذ 11‏ ساعة لك التوفيقالممثل المصري : حسنى اباظه انا فعلآ نفسى أكل رغيف مستوى جوه الفرن ده رغيف كله دسم منوع جيد لا مش جيد بس ده جيد جدآ جدآ هو ده رغيف الحباشكرك من صميم قلبىمع تحياتى .... حسنى اباظهسامر عبدالله : كاتب وصحفي وطبيب :ما بين/ رغيف الحب/ و/عابر/ يكتشف المرء عبر نصك الجميل نقاطا عدة تترابط لتوصل المتلقي الى احساسك العالي ودفء كلماتك.المقطع :" وأنا ما عدت أنا أنا وهم هارب منيما عدت أفهم هل أنا وهم ؟؟؟؟‎Saad Alhomry‎ عابر سعد الحمرى ::كاتب وناقد ليبييمسح عن حسيمساحيق تعب ليل نحاسيوأوراق زمن ذابل... مشاهدة المزيديترنم ..ني........... كموشح أندلسيفي قصر الحمراءيتغمد روحي بالفرحيجرف بأنفاس الذروةتلال التعبيسلرغيف الحبمن نسغ الشهوةيا صوتي المسافر كالحجبفي أديم غيبيهوى السقوط إلى الأعلىسافر مع فراشات الحلموأكواز الرمان الناضجة بالحبفي بساتيني المخضرة بالأملهنا يكمن التوهج فى هذا النص الرائق جدانص يبحث عن أينه ويتحدث عن أينه ..دونما مواربهنصك مدهش ياسيدتى دمت متألقه منذ 5‏ ساعات · أم الوهم أنا ؟؟؟؟" مقطع رائع بخق.سلمت يداك على هذا النص الجميل.‎Mahmoud Razek‎ ‎i yearn to the bread of my mother and the coffe of my mother....... iam ashamed of death as if i am dead iam ashamed of the tears of my mother‎‎salma how much i would like to feel those thrilling feelings you are describing in your poetry ....i know those feelings are there but i can not feel them i lost them ..can you please come hovering and touch my bruised soul with your serene words may i restore a glimpse of my strayed childhood‎منذ 3‏ ساعات الكاتب المصري محمود رازقخالد أحمد مصطفى العبد: فنان ومسرحي وناقد جامعي من العراق: رغيف حب مهمليبحث عن جائع>>>> تناص الصورة الشعرية مع يوميات الشارع... مشاهدة المزيدتقارب آدمية الكلمة لأنفاس تحيا بحق و ترتكبالغرائز و الجوانح العواطف و الحب ( رغيفا ) فييومياتها , كلها إقتناصات لذيذة لما تجنح إليه الذات في الحلموحدي هنا .....؟؟؟؟؟؟؟؟؟عورة صوتيتمرد... على عهر الصمت و إنتفاضة رصينة و ثبات في شرق يعدم الصوت ويطلق ( الصمت ) سلطانا لأكليل العهر الإجتماعيحيث الخطيئة في ( الجمال )و تلال من العقول الهرمة سيدة للمنطقو شكل قبيح لخراتيت العادات و التقاليديمنع فراشات الحلم من التحليق في قلوبنالنتشبث بماض فيه ذاكرة خلابة لحس الشعر ,يستمر حصاد الكلمات صعودا في الرغبة-الحلموحدي هنا .....غيمة هائمة معتوهةتتكدس على جبل البلورشظايا زجاج الأحلامجودة الشعر تكمن في (( الصورة الشعرية )) و تشكيل معناها من حيث الصياغة و إقتناص الحكاية و المجانسةوفي قصيدتك هذه سيدتي ( هارموني ) جميل و زرع عايالمسنوى للحس و الصياغة اللغوية التي شكلت لي بشكلشخصي ... قراءة لحلم أزرق اللون ... و هو هاجس اللحظةتقديري العالي لك و لهذه الهدية سيدتي الفاضلة سلمى بالحاجالفنان العراقي خالد أحمد مصطفىمنذ 4‏ ساعات ·

نصوص مترجمة

احتفال مايو كما تلمع الطبيعة في عيني! كما تسطع الشمس!كما يضحك الرفيق! تنبجس الزهور من كل الفروع وألف صوت خارج الأدغال والابتهاج واللذاتمن كل القلوب أيتها الأرض والشمس أيتها السعادة واللذةأيها الحب ، حب ساطع مذهبكما هناك في الأعلى، على تلك التلالالغيوم في الصباحأنت تباركين روعةالحقل المخضرفي ضباب الزهورالعالم ممتلئ بالحيويةأيتها الفتاة ،فتاة كم أحبككما نظرتك ساطعةكما أنت تحبيننيكما القبرة تحبالهواء والحقولو زهورالصباحوندى السماءكذلك أحبكبدم مفعم بالحياةأنت من تهبينني الشباب و البهجة و الرغبةأغاني جديدةو رقصات جديدةإلى الأبد أكون سعيداكما تحبينني .الشاعر الألماني جوتهترجمة سلمى بالحاج مبروكالنص بلغته الأصليةMaifestWie herrlich leuchtet Mir die Natur ! Wie glänzt die Sonne ! Wie lacht die Flur !Es dringen Blüten Aus jedem Zweig Und tausend Stimmen Aus dem GesträuchUnd Freud und Wonne Aus jeder Brust. O Erd’, o Sonne ! O Glück, o Lust,O Lieb’, o Liebe, So golden schön Wie Morgenwolken Auf jenen Höhn,Du segnest herrlich Das frische Feld - Im Blütendampfe Die volle Welt !O Mädchen, Mädchen, Wie lieb’ ich dich ! Wie blinkt dein Auge, Wie liebst du mich !So liebt die Lerche Gesang und Luft, Und Morgenblumen Den Himmelsduft,Wie ich dich liebe Mit warmem Blut, Die du mir Jugend Und Freud’ und MutZu neuen Liedern Und Tänzen gibst. Sei ewig glücklich, Wie du mich liebst !(1771)النص بالفرنسيةFête de maiComme resplendit A mes yeux la nature ! Comme le soleil brille ! Comme rit la campagne !Les fleurs jaillissent De chaque rameau Et mille voix Hors des buissonsEt joie et délices De tous les cœurs. O terre, ô soleil, O bonheur, ô plaisirO amour, amour, Splendeur dorée Comme là-haut, sur ces collines Les nuages au matin,Tu bénis magnifique Le champ verdissant - Dans la brume de fleurs Le monde gonflé de sève !O jeune fille, jeune fille Combien je t’aime ! Comme ton regard luit Comme tu m’aimes !Comme l’alouette aime L’air et les champs, Et les fleurs du matin La rosée du ciel,Ainsi je t’aime D’un sang plein de vie, Toi qui me donnes Jeunesse et joie, et le désirDe chants nouveaux Et de danses nouvelles Eternellement sois heureuse Comme tu m’aimes. La traduction en français est d’Anna Griève.

حوارات مع أدباء : حواري مع شاعر العراق يحي السماوي

حوار مفتوح مع الشاعر يحيى السماوي في ذكرى تكريمه (8) القسم الثامن من الحوار المفتوح مع الشاعر يحيى السماوي بمناسبة تكريمه، وفيه يجيب على اسئلة الكاتبة والشاعرة التونسية سلمى بلحاج مبروك. س74: سلمى بلحاج مبروك (مديرة مجلة ملتقى ابن خلدون للعلوم والفلسفة، كاتبة وشاعرة / تونس): كيف ينظر الشاعر يحي السماوي لإبداع المرأة؟ هل باعتباره إبداعا متفردا وفريدا قادرا على الصمود بمفرده وأن المرأة بإمكانها أن تثبت ذاتها كمبدعة باستقلال عن دعم الرجل المثقف لها أم أن كل امرأة مبدعة بحاجة إلى من يأخذ بيدها؟ ج74: نظرتي إلى إبداع المرأة هي ذات نظرتي إلى إبداع أخيها الرجل ... هما معا طرفا معادلة الإبداع الإنساني .. كلاهما يتأثر إبداعه بالظروف المحيطة ... فكما أن إبداع الرجل لايتأثر بدعم المرأة من عدمه، فإنّ إبداع المرأة لايتأثر هو الآخر بدعم الرجل من عدمه ـ لكنّ الإبداعين يمكن أن يتأثرا ـ، إلى حدّ ما ـ بدعم النظام المؤسساتي من عدمه .. فالجانب الأكثر أهمية هو إرادة الأديب سواء أكان رجلا أو امرأة .. على سبيل المثال: لقد أبدعتْ نازك الملائكة وعاتكة الخزرجي في العراق وجليلة رضا وسهير القلماوي في مصر وليلى بعلبكي في لبنان وفدوى طوقان في فلسطين رغم أن هؤلاء المبدعات عشن في ظل مجتمعات أبوية يتسيّد فيها الرجل في صنع القرار وتنفيذه إنْ على صعيد السلطة المجتمعية أو الأسروية ... كان إبداعهن وليد إرادتهنّ ومواهبهن معا . س75: سلمى بلحاج مبروك: كيف تقيمون تجارب المرأة المبدعة في عالمنا العربي؟ هل وصل أدبها إلى مستوى أن يصبح لدينا أدب نسائي متميز يستحق المتابعة ويستحق الارتقاء إلى مستوى التجربة الأدبية العالمية؟ج 75: بالنسبة لي شخصيا، أنا ضدّ تقسيم الأدب إلى أدب نسوي وأدب رجولي، وبالتالي لا أنظر إلى أدب المرأة إلآ باعتباره أدبا إنسانيا بغض النظر عن الجنس ـ وهي نفس نظرتي إلى أدب الرجل ... أعتقد أن المرأة العربية قد نجحت ـ إلى حدّ ما ـ في الوصول بأدبها إلى مستوى التجربة الأدبية العالمية ... فليلى بعلبكي قد تُرجمت أعمالها إلى الإنكليزية والفرنسية .. ونوال السعداوي قد تخطى نتاجها الإبداعي حدود لغة الضاد ... واستطاعت الشاعرة اللبنانية جمانة حداد والجزائرية أحلام مستغانمي وغيرهما أن يجدن قراءً كثيرين لإبداعهما من غير الناطقين بالضاد .. نجحن بجهود شخصية وليس بدعم الرجل أو المؤسسة الرسمية العربية .. ويقينا أن الانتشار عالميا سيكون أكثر لو وجدت المرأة الأديبة دعما مؤسساتيا من قبل المؤسسات الثقافية الرسمية .. قبل أسابيع زرت الشاعرة والروائية والمستشرقة الأسـتـرالية الدكتورة "إيفا ساليز" بعد عودتها من رحلة طويلة إلى دول البلقان حيث أمضت شهورا على حساب الحكومة الأسترالية لتعد بحثا أدبيا ولتكمل فصلا من روايتها تدور أحداثه خارج استراليا ... ترى لو كانت إيفا ساليز مواطنة مصرية أو عراقية أو ليبية أو سعودية أو مغربية هل ستمنحها الجامعة التي تعمل فيها إجازة لبضعة شهور بكامل مرتبها كي تُنجز بحثا خارج بلدها؟ أعتقد أنها لو تقدمت بمثل هذا الطلب إلى الجامعة التي تعمل فيها، فإن طلبها سيعود إليها وقد كتب عليه المسؤول الحكومي ملاحظة تقضي بعرض الأديبة على طبيب نفسي للتأكد من سلامة عقلها !! س76: سلمى بلحاج مبروك: ما رأيك في من يتهم الثقافة العربية بكونها ثقافة تبخس ذات المرأة كإنسان وكمبدعة وأنه ليس هناك ذات نسائية حقيقية ومن هنا ينظر إلى العمل الإبداعي النسائي على أنه من درجة ثانية؟ج 76: من المصادفات أنني قرأت قبل دقائق في المثقف موضوعا كتبه الباحث النفسي الأديب أ. د. قاسم حسين صالح ـ وكأنّ به قد كتب ـ وبشكل غير مباشر ـ جوابا على سؤالك النابه والفطِن هذا ... إن من طبيعة المجتمعات الذكورية النظر إلى المرأة نظرة غير منصفة .. فهي كما جاء في مقال الأخ الأديب أ. د قاسم: (تعاني استلابات: عقلية وسياسية واقتصادية واجتماعية، واستلاب عقائدي الذي هو أخطر من الاستلاب الجنسي، فضلا عن قهر متعدد الابعاد ووضعيات مأزقية وازمات نفسية وعنف جسدي ونفسي، وتشريط استهدف طمس طاقاتها الذهنية واقناعها بدونيتها ازاء الرجل وتبعيتها له في علاقة تحددها قوة قانون تمنح الرجل أغلب الحقوق وتفرض على المرأة أغلب الواجبات.) .. س77: سلمى بلحاج مبروك: هذا السؤال يتعلق بمسألة التجديد في الشعر فهل تعتبر أن القصيدة النثرية مؤامرة على قصيدة التفعيلة كما يظن البعض أم أن القصيدة النثرية العربية هي ضرورة ملحة داخل واقعنا الذي يشهد تناقضا وتمزقا وحيرة ورغبة في التغيير وجاءت القصيدة النثرية كاستجابة لهذا الواقع؟ ج 77: حين كتب بدر شاكر السياب ونازك الملائكة وعبد الوهاب البياتي وبلند الحيدري (وقبلهم علي أحمد باكثير) بواكير قصائدهم الخارجة على نظام الشطرين، وصفهم سَدَنة ُ القصيدة الكلاسيكية بـ "المتآمرين" على الشعر العربي والخارجين على المألوف ... لكن التجربة الفردية لهؤلاء الرواد أضحت ظاهرة أدبية نجحت في إضافة دم ٍ جديد لجسد الأدب العربي أسهم في منحه المزيد من العافية .. الأمر نفسه بالنسبة للشعر المنثور أو النثر الشعري أو قصيدة النثر: إنه إضافة جديدة وليس مؤامرة على قصيدة التفعيلة كما يزعم سدنتها ونواطيرها المحافظون .. لكن المؤسف سيدتي الشاعرة هو أن الطارئين على هذا الجنس الأدبي الوليد، قد وفّروا لخصومه بعض الذرائع للتهجم عليه، وذلك من خلال نصوصهم الرديئة التي توهموها شعرا منثورا .. نصوص قد لاتختلف كثيرا عن الهلوسة اللغوية والخواطر الإنشائية المتواضعة .. فالكثير مما نقرأه على أنه قصيدة نثر هو يتضمن مشاعرَ ولا يتضمن شعرا ... والقليل منه يتضمن شعرا رفيعا تتمثل فيه ثوابت قصيدة النثر من اختزال للغة وحداثة ورؤى وصور ومخيال .. س س77: سلمى بلحاج مبروك: هل تعتقد أن نظرية المؤامرة نظرية قد استفحلت داخل الذهنية العربية لدرجة النظر لكل محاولة تجديد سواء أدبيا أو فكريا أو سياسيا لا يمكن فهمه أو رده إلا على ضوء هذا التفسير المؤامراتي؟ج 78: المؤامرة موجودة على الكيان العربي المتحّد (الأمة العربية ـ بل وحتى الإسلامية) والدليل على ذلك محاولة الفأس الأمريكي وبقية فؤوس الصهيونية العالمية الرامية إلى تفتيت الأمة العربية ودول المنطقة الإقليمية لرسم خارطة "سايكس بيكو" جديدة تحت مسمى جديد هو "الشرق الأوسط الكبير" .. هذه المؤامرة لايعنيها الأدب ـ وبالتالي ليس صحيحا الاعتقاد بأن التجديد في الأدب هو وجه من وجوه هذه المؤامرة ... نعم : إن أمريكا وأسرائيل والصهيونية العالمية لاتريد لنا ولادة فكر إبداعي وسياسي يُفشِل مشروعها الكولونيالي ويُسهِم في صيانة ثقافتنا من "الأمركة" ... لكن الذي يهمّ تلك الجهات بالدرجة الأولى : أفعالنا وليس أقوالنا .. نفطنا وليس كتبنا ... موقع الأمة في الخارطة الجغرافية وليس موقع لغتنا في خارطة اللغات النائمة في مكاتب اليونسكو . س79: سلمى بلحاج مبروك: ألا ترى أن هناك قطيعة بين جيل الكبار من الشعراء وجيل الصغار الذي يحاول تلمس طريقه؟ وهل تعتقد أن أدباءنا وشعراءنا أصابهم مرض الحكام المتمثل في رفض التداول والحرية والديمقراطية خوفا على كرسيه؟ فهل صار مثقفون يرفضون التواصل مع الجيل الجديد ودعمه بسبب الخشية من فقدان سلطة الإبداع وكرسيه؟ ج 79: ربما كانت هذه القطيعة ـ إن وُجِدَتْ ـ انعكاسا للقطيعة القائمة بين الحاكم والمحكوم .. انعكاسا للهوة السحيقة التي تفصل بين ذوي القفازات الحريرية وبين الأيدي المتشققة .. بين أثريائنا المتخمين وبين فقرائنا الذين يشكون جميع الأمراض الناجمة عن سوء التغذية ... بين السياسي الأمّيّ أو عضو برلماننا الأميّ وبين مثقفنا الرافض أن يكون تابعا لهما ... ومع ذلك فلا أرى قطيعة بين جيل الأدباء الكبار وجيل الأدباء الصغار، ولسبب جوهري هو: إن هؤلاء الكبار كانوا صغارا يوما، والصغار حاليا سيكونون كبارا غدا ... والأديب الذي يترفّع عن الناشئة ليس كبيرا حتى لو كان اسمه كثير اللمعان ... مثل هذا الأديب سيكون ضخما مثل براميل القمامة لكنه أصغر كثيرا من أية قارورة عطر ... س80: سلمى بلحاج مبروك: ألا ترى أن جوائزنا الأدبية والشعرية لا قيمة لها لأن من يشرف عليها مثقفون فاسدون وهي تخضع لمقاييس أخرى غير الإبداع بل المجاملة والمصالح؟ ومعذرة عن هذا السيل من الأسئلة تقبل احترامي وتقديري ج 80: قد يكون رأيك صحيحا بالنسبة للجوائز الحكومية ... فمثل هذه الجوائز تُمنح عادة للأديب الأكثر تهريجا في سيرك السلطة، أو الأكثر قربا من هذا الزعيم والقائد والحزب الحاكم ... أما بالنسبة للجوائز غير الحكومية فأعتقد أنها لا تخضع لتلك المقاييس ... ومن حسن حظ الأدب العربي أن أكثر الجوائز العربية هي ليست حكومية، وضعها أشخاص ذوو نعمة ورؤوس أموال وهم أدباء أساسا وبعضهم قد توفاه الله ... فجائزة العويس قد وضعها الشاعر الثري الإماراتي سلطان العويس رحمه الله .. وجائزة البابطين قد وضعها الثري الكويتي عبد العزيز البابطين وهو شاعر أيضا ... وجائزة الفقي قد وضعها الثري السعودي أحمد زكي يماني وهو شاعر مجيد (أتذكر أنه انحنى مقبلا الجواهري الكبير وجلس جاثيا أمامه في دارة الأديب عبد المقصود خوجة عشية الاحتفاء به في منتدى الاثنينية) ... سأبوح لك بسرّ سيدتي الشاعرة : حين فزت بجائزة البابطين لأفضل ديوان شعر تفاجأت بقرار اللجنة ... فقد ورد في الشهادة وبالحرف الواحد: (لقد نوّهت اللجنة بالإجماع بهذا الإنجاز الكبير) وكلمة "الإجماع " هي المفاجئة بالنسبة لي إذا أخذت بنظر الإعتبار واقع أن قصائد الديوان تتناول إدانة الإحتلال والدعوة لتطهير العراق من خنازير البنتاغون بكل السبل بما فيها الكفاح المسلح إذا فشل الكفاح السلمي (ومثل هذا الطرح يتنافى والرؤية الرسمية الكويتية) .. تقبلي من أخيك الشاكر فضلك محبته البيضاء بياض فضاءات شعرك ورؤاك وأمانيك